تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

450

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الثامن : لو كان الحاكم عالما بحملها ومباشر القصاص جاهلا بذلك ( 1 ) ، فقتلها

--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 325 : ( لو كان المباشر جاهلا به وعلم الحاكم ضمن الحاكم ) الآذن في القصاص للغرور مع أنه احتمل فيه ضمان المباشرة لقوة المباشرة بل هو الذي يقتضيه إطلاق المحكي عن المبسوط إلا أنه واضح الضعف مع فرض استناد المقتص إلى حكم الحاكم بأنها خليّة . ثمَّ ضمان الدية على الولي حيث يكون في شبه العمد من ماله وفي الخطأ المحض على العاقلة وضمان الحاكم مع الخطأ المحض على بيت المال وفي العمد من ماله . هذا وقد ذكر صاحب الجواهر آخر المسألة فرعا وهو لو لم يعلم الحاكم بالحمل فأذن ثمَّ علم فرجع عن الإذن ولم يعلم الولي برجوعه فقتل ففي المسالك بنى على ما إذا عفا الولي عن القصاص ولم يعلم الوكيل وقد تقدم قلت : المتجه كونه على المباشر أيضا إذ هو كالجاهلين واللَّه العالم . انتهى كلامه . وفي المسالك 2 / 481 في قوله ( لو قتلت المرأة قصاصا فبانت حاملا ) : إذا قتلت المرأة قصاصا فبانت حاملا بعد القتل فان بادر إليه الولي مستقلا أثم ووجب ضمان الجنين بالغرة أو الدية على ما سيأتي تفصيله على تقدير موته بذلك ، وان أمكنه الحاكم وأذن في قتلها فالكلام في ثلاثة مواضع : أحدها الإثم وهو يتبع العلم . . والثاني الضمان وكيفيته ومقداره يأتي في محله ، وثالثها : فيمن يضمن ولا يخلو اما أن يكون الحاكم والولي عالمين بالحال أو جاهلين أو يكون الحاكم عالما دون الولي أو بالعكس ففي الحالة الأولى يتعلق الضمان بالولي المباشر لأنه أقوى وأولى بإحالة الهلاك عليه من السبب وهذا هو الذي يقتضيه إطلاق المصنف ، وورائه وجهان آخران : أحدهما : ان الضمان عليهما بالسوية لأن الأول مباشر وأمر الحاكم كالمباشرة فيشتركان في الضمان وفي الثانية : ان الضمان يتعلق بالحاكم لأن الاجتهاد والنظر إليه والبحث والاحتياط عليه ، وفعل الولي صادر عن رأيه واجتهاده فهو كالآلة . وفي الثانية : وهي ما إذا كانا جاهلين ففي من عليه الضمان الوجوه الثلاثة السابقة ، ويظهر من المصنف اختيار ضمان الولي ، والثالثة : إذا كان الحاكم عالما والولي جاهلا فإن أوجبنا الضمان على الحاكم إذا كانا عالمين فهنا أولى ، وان أوجبنا هناك على الولي فهنا وجهان أظهرهما ضمان الحاكم للغرور كما لو أضاف الغاصب بالطعام المغصوب غيره ، والرابعة : إذا كان الولي عالما والحاكم جاهلا والمشهور ان الضمان على الولي وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة ، لاجتماع العلم وقوة المباشرة ، ويحتمل ضمان الإمام لتقصيره في البحث فيشارك المباشر أو يختص كما مرّ وهو ضعيف ، وحيث أوجبناه على الحاكم فإن كان عالما فذاك ، وان كان جاهلا ، فمن خطأ الحاكم وقد تقرر انه من بيت المال . فرع : إذا لم يعلم الإمام بالحمل فاذن للولي ثمَّ علم فرجع عن الاذن ولم يعلم الولي برجوعه فقتل فعلى من الضمان ؟ يبنى على ما إذا عفى الولي عن القصاص ولم يعلم الوكيل وقد تقدم .